فهم لم ينتظروا يوماً إنعقاد المؤتمر الشعبي العام "البرلمان" الذي كان على الأغلب يُعقد في الصالة الملكية بـ سرت، ولم ينتظروا أو يُتابِعوا الأسماء التي نُصِّبت شأوا أم أبوا، ولم ينتظروا وجود وزير من عدمه "عفواً أقصد أمين لجنة شعبية عامة" لإنه ببساطة لن يعني لهم شيء كأهبله.
كانت جلسات البرلمان "اللاشعبي اللاعام" تُنقل مباشرة وعلى جميع قنوات الدولة "الجماهيرية" القليلة أصلاً، مرتبطة بـالثاني من مارس المشئوم كانت الجلسات عبارة عن مسرحية ليومين أو ثلاث ولكنها تُقرر من يخدم "يسرق" الشعب الليبي، كانت مسرحية لاتنتهي إلا بقدوم البطل "الصــ ف ـــر الأوحد"، كانت لاتنتهي إلا بعد خطاب "نعيق" لذلك الأهبل لايتم فيه جُملة حتى يُتحف المشاهدين أحد الأبواق بهتاف ولايسكت حتى يُخرِسه الأهبل.
وبعد ثلاث أيام بذخ في سِرت تكون فيها قائمة لم تتغير فيها الأسماء وإنما غُيرت الأدوار، فـ أمين الصحة والبيئة والضمان الإجتماعي يتم نقله لـ أمين التعليم العالي والبحث العلمي، ويتم فيها إحتفال أولئك الـوزراء "الأمناء؟" مع أهبلهم الأوحد ويمجدونه أيما تمجيد.
نقل لجلسة من مسرحيات المؤتمر الشعبي العام "كان بيرلسكوني ضيف شرف عليهم" |
كانت أيام كالأيام وسويعات كأخواتها و "واقادوقو" كالقاعات تعج بأناس يهتفون بكلام لو طُلب منهم تفسيراً له لعجزوا، كانت أيام لايتذكرها الليبيين إلا بماهو سيء، كان أهل البلاد كأنهم ليسوا منها ولاتهمهم لإنهم ببساطة لن يشعروا بالفرق بل القرف هو ماكان شعورهم عند تلك الكلمات التي لاتقدم بل تؤخر في حياتهم.
من تلك الأيام يطِّل يوم ينتظره الجميع – الساسة ، الموظفين، الطلبة، التلاميذ والأمهات- كل من حب ليبيا "ولو لم يكن منها" إنتظر الإثنين الجميل، الإثنين الذي كانت في حكومة لليبيا بدون مصطلحات وهتافات و "تهزيبات" وحفلات ووقادوقو.
كانت حكومة من العاصمة لكل الليبيين، وليس من واقادوقو لكل "الوقادوقيين" مع إحترامي لأهل بوركينا "أشقاء على قولة الأهبل"، كانت حكومة رئيسها قدمها للعالم ولم تُقدَم للوقادوقيين، كانت حكومة فيها من العلم مافيها وفيها من الكفاح مافيها ولم تكن فيها أية "شفشوفة" من "شفايشفهم"، كانت حكومة أمل ولم تكن "حياكة" ألم، كانت حكومة منتظرة ولم تكن حكومة مقرفة.وأخيراً تشكلت الحكومة ولو كانت إنتقالية لكنها حكومة بعد إستقلال من محتل داخلي، أخيراً صار لنا أُناس يُسألون ولايهابون الإجابة، أخيراً صار لنا حكومة بدون واقادوقو وملك ملوكها..........
| المؤتمر الشعبي العام "وإن لم يحضر فصورته حاضرة" |
| محمد أبوالقاسم الزوي "آخر أمين مؤتمر شعبي عام للقذافي" لم ينشق عليه خلال ثورة فبراير المجيدة |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق