كلامي إلى من تباكى وأستبشع ودخل في حالة نفسية قلما دخلها حال موت القذافي، كلامي لهم أن يرفقوا بأنفسهم ليكون لوداع بشار مايكفي من دموع، ولسقوط صالح من الرثاء مايمكن إليه من رجوع.
أستغرب بكائهم المفضوح وهم الذين شاهدوا الألاف يُقتلون قبله، أستغرب بكائهم وكأن الثوار قفزوا لباب العزيزية وأخرجوه عنوة من حجرة نومه البريئة جداً، أستغرب أين كانت دموعهم عندما شُنق شباب في زهرة العمر في مشانق علنية وأين كانت دموعهم عندما أُعدم مئات في زنزانات أبوسليم المقرف ولما لم يستبشعوا قتل الثوار وتعذيبهم بل لما لم يستعطفوا مع من أغتُصِبن من أشباه الـ"بني آدمين" الذين توحشوا ثمانية أشهر؟، وإن تركت العنان لـ"كيبوردي" سيردد ألاف الـ "شيف ظ".
شبيحة الأسد يربطون المتظاهرين في الشوارع
هنا لن أقول لهم كفوا بل سأقول لهم رفقاً فإن المقابر لم تُقفل بموت القذافي –الذي لم يُدفن في مقبرة أصلاً- أقول لهم تبرعوا ولو بدمعات وليس دموع لشعب لازال يُقتل لشعب يُذبح من أجل الحرية لشعب فقط يتظاهر ويهتف ويردد "مامنحبك يابشار"، تبرعوا ولو بدمعات لشعب نُسيت ثورته أو لنقول أننا أجبرنا على نسيانه ولم نقدر، لشعب لم يُسلح ثورته بالرغم من أن لديه من السلاح مايحرر يمنين أو ثلاثة وليس يمنٌ واحد, تبرعوا ولو بدمعات لأمهات تهدمت بيوتهن ومات أولادهن تحت أنقاض بيوت فان التركية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق