الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011
الأربعاء، 23 نوفمبر 2011
أخيراً حكومـــــــــة !!! وداعـــــاً واقادوقو .....
فهم لم ينتظروا يوماً إنعقاد المؤتمر الشعبي العام "البرلمان" الذي كان على الأغلب يُعقد في الصالة الملكية بـ سرت، ولم ينتظروا أو يُتابِعوا الأسماء التي نُصِّبت شأوا أم أبوا، ولم ينتظروا وجود وزير من عدمه "عفواً أقصد أمين لجنة شعبية عامة" لإنه ببساطة لن يعني لهم شيء كأهبله.
كانت جلسات البرلمان "اللاشعبي اللاعام" تُنقل مباشرة وعلى جميع قنوات الدولة "الجماهيرية" القليلة أصلاً، مرتبطة بـالثاني من مارس المشئوم كانت الجلسات عبارة عن مسرحية ليومين أو ثلاث ولكنها تُقرر من يخدم "يسرق" الشعب الليبي، كانت مسرحية لاتنتهي إلا بقدوم البطل "الصــ ف ـــر الأوحد"، كانت لاتنتهي إلا بعد خطاب "نعيق" لذلك الأهبل لايتم فيه جُملة حتى يُتحف المشاهدين أحد الأبواق بهتاف ولايسكت حتى يُخرِسه الأهبل.
وبعد ثلاث أيام بذخ في سِرت تكون فيها قائمة لم تتغير فيها الأسماء وإنما غُيرت الأدوار، فـ أمين الصحة والبيئة والضمان الإجتماعي يتم نقله لـ أمين التعليم العالي والبحث العلمي، ويتم فيها إحتفال أولئك الـوزراء "الأمناء؟" مع أهبلهم الأوحد ويمجدونه أيما تمجيد.
نقل لجلسة من مسرحيات المؤتمر الشعبي العام "كان بيرلسكوني ضيف شرف عليهم" |
كانت أيام كالأيام وسويعات كأخواتها و "واقادوقو" كالقاعات تعج بأناس يهتفون بكلام لو طُلب منهم تفسيراً له لعجزوا، كانت أيام لايتذكرها الليبيين إلا بماهو سيء، كان أهل البلاد كأنهم ليسوا منها ولاتهمهم لإنهم ببساطة لن يشعروا بالفرق بل القرف هو ماكان شعورهم عند تلك الكلمات التي لاتقدم بل تؤخر في حياتهم.
من تلك الأيام يطِّل يوم ينتظره الجميع – الساسة ، الموظفين، الطلبة، التلاميذ والأمهات- كل من حب ليبيا "ولو لم يكن منها" إنتظر الإثنين الجميل، الإثنين الذي كانت في حكومة لليبيا بدون مصطلحات وهتافات و "تهزيبات" وحفلات ووقادوقو.
كانت حكومة من العاصمة لكل الليبيين، وليس من واقادوقو لكل "الوقادوقيين" مع إحترامي لأهل بوركينا "أشقاء على قولة الأهبل"، كانت حكومة رئيسها قدمها للعالم ولم تُقدَم للوقادوقيين، كانت حكومة فيها من العلم مافيها وفيها من الكفاح مافيها ولم تكن فيها أية "شفشوفة" من "شفايشفهم"، كانت حكومة أمل ولم تكن "حياكة" ألم، كانت حكومة منتظرة ولم تكن حكومة مقرفة.وأخيراً تشكلت الحكومة ولو كانت إنتقالية لكنها حكومة بعد إستقلال من محتل داخلي، أخيراً صار لنا أُناس يُسألون ولايهابون الإجابة، أخيراً صار لنا حكومة بدون واقادوقو وملك ملوكها..........
| المؤتمر الشعبي العام "وإن لم يحضر فصورته حاضرة" |
| محمد أبوالقاسم الزوي "آخر أمين مؤتمر شعبي عام للقذافي" لم ينشق عليه خلال ثورة فبراير المجيدة |
الأربعاء، 16 نوفمبر 2011
رسالة إلى الكولونيل
هذه قصيدة أعجبتني كثيراً وجدتها بين ثنايا صحيفة قورينا الجديدة
كتب أبياتها الشاعر عصام عبدالمجيد الفرجاني قبل موت مقبور صحراء ليبيا، وقال فيها:
ذي تونسٌ قد حُررت والنيلُ ـــــــــ فيـــم انتظارك أيها الكـولونيل
أوماكفتك الأربعون وقهرُها ـــــــــ ودماء شعب في رضاك تسيــل
أو ماسقاك "أبوسليم" كأســــــه ـــــــــ أو مارواك من الظما إبريل
أو ماشفاك الإيدز المغروس ــــــــ في فلذاتنا والقتل والتنكيل
وتقول بعد القتل شعبي عاشق ــــــــــــــ والكارهون شراذمُ وقليل
حقاً صدقــــــت نعم نحبك كلنا ـــــــــــــ ودعاء أرملـــة عليك دليل
وبكاء ثاكلة على أطفالهـــــا ــــــــــــ ومجازرُ ومآتــــــــمُ وعويل
ومنابرٌ قد هدمت وصوامع ــــــــــ ومساجدٌ لم يعييهـــــــــــا التهليل
وصراخ بكر قد تهتك عرضها ـــــــــ والغوث غاب فمال إليه سبيل
ظنت رجالا سوف تفنى دونهــا ــــــ لكن جار الأكثريـــن دليـــــــل
نيرون قد أفنيت جيلاً قبلنا ــــــــ فأتركه يحيا اليوم هذا الجيـــــــــل
أرسلت جيشاً للمدينة كائــداً ـــــــ والكيد فأعلم أنه التضليـــــــــــــل
فعصت أوامرك الجنود تمرداً ــــــــ فغدوت أبرهةً عصاه الفيــــــل
وأتت إليــــك من الجنود قذائفٌ ــــــــــ ناريــــــة وكأنهــــا سجيــــل
الله مولانا ولامولى لكم ـــــــــــــ من الشهيد ومن نُصيب قتـــــيل
إبليس فوق رؤوسكم يودي بكم ــــــــ ويطوف حول صفوفنا جبريل
فسلاحنا الإيمان عند لقائنـــــا ـــــــ وسلاح جندك فاتكٌ وثقيـــــــــــل
ورجالنا عند اللقــــــــــاء خيارنا ـــــــــ ورجال جندك خائن وعميــل
وتقول أنّا من يهدد أمنكـــــــــــم ــــــــــ فبـــأي مكيال لديك تكيـــــــل
أنكرت عن خير الأنام شفاعةً ــــــــــ وكفرت ماأوحى به التنزيـــــــل
وزعمت أنك للصحارى مرسل ـــــــ من بعد أحمد هل يكون رســـول
وكسوت أخضرك السفيه قداســـــــةً ـــــــ فكأنه التوراة والإنجيـــــــــل
وجعلته القرآن فيـــــــــما بيننــــــا ــــــ وقد كان ينقصه إذا ترتيـــــــــل
ولى رعيل قد وأدت طموحــــــــه ــــــــ وأتى لرفع الخافقات رعيــــل
فبراير الأحرار جاء مضمـــــــداً ـــــــ جراحاً أسال عيونه أيلــــــــــول
يامن زعمـــــــت بأن شأوك باذخ ــــــــ وتميل نحو المجد حيث يميــل
هاقد أُهِنتَ اليوم شرّ إهانــــة ــــــــــ فأرحل فخير لمهين رحيــــــــل
وأنو الفرار إلى جهنم إنـــــــه ــــــــــ ظِلٌ هنالك في الجحيم ظليـــــل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد أن قتله أشاوس ليبيا زدت هاته الأبيات :
لا ياعصامُ فإن رحيله لم يكن ـــــــــ أردوه أشاوس بالرصاص قتيلُ
خال أن لن يقدر على جبروته ـــــــــ شباب أمةٍ لاتخاف صهيلُ
قُتل المكذِّب أننا نسموا إلى ـــــــــــ حريةً ليس لها تبديلُ
قُتِل وشُرِّحَ وصار فُرجةً ـــــــــ لشعبٍ ملء صدره غليلُ
دُفِن بصحراء لم يخِل أنها ــــــــ كانت بداية لعذاب طويل
الاثنين، 14 نوفمبر 2011
إلى المتباكون ... رفقاً بأنفسكم
كلامي إلى من تباكى وأستبشع ودخل في حالة نفسية قلما دخلها حال موت القذافي، كلامي لهم أن يرفقوا بأنفسهم ليكون لوداع بشار مايكفي من دموع، ولسقوط صالح من الرثاء مايمكن إليه من رجوع.
أستغرب بكائهم المفضوح وهم الذين شاهدوا الألاف يُقتلون قبله، أستغرب بكائهم وكأن الثوار قفزوا لباب العزيزية وأخرجوه عنوة من حجرة نومه البريئة جداً، أستغرب أين كانت دموعهم عندما شُنق شباب في زهرة العمر في مشانق علنية وأين كانت دموعهم عندما أُعدم مئات في زنزانات أبوسليم المقرف ولما لم يستبشعوا قتل الثوار وتعذيبهم بل لما لم يستعطفوا مع من أغتُصِبن من أشباه الـ"بني آدمين" الذين توحشوا ثمانية أشهر؟، وإن تركت العنان لـ"كيبوردي" سيردد ألاف الـ "شيف ظ".
شبيحة الأسد يربطون المتظاهرين في الشوارع
هنا لن أقول لهم كفوا بل سأقول لهم رفقاً فإن المقابر لم تُقفل بموت القذافي –الذي لم يُدفن في مقبرة أصلاً- أقول لهم تبرعوا ولو بدمعات وليس دموع لشعب لازال يُقتل لشعب يُذبح من أجل الحرية لشعب فقط يتظاهر ويهتف ويردد "مامنحبك يابشار"، تبرعوا ولو بدمعات لشعب نُسيت ثورته أو لنقول أننا أجبرنا على نسيانه ولم نقدر، لشعب لم يُسلح ثورته بالرغم من أن لديه من السلاح مايحرر يمنين أو ثلاثة وليس يمنٌ واحد, تبرعوا ولو بدمعات لأمهات تهدمت بيوتهن ومات أولادهن تحت أنقاض بيوت فان التركية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


