هل سينجح المجلس فيما فشل المُدَّلِّس ؟؟
كلنا ثقة في أن الجميع يرغب بل ويتمنى أن ينجح المجلس الوطني الإنتقالي في كل مهامه، فهو المجلس الذي تكون وتأسس والقذافي لازال يسيطر على أربع أخماس البلاد، المجلس الذي أنعم الله به على الليبيين لتوحيد الصف وتقوية الدعم الخارجي عربي كان أم غربي، الكل كان يحترم رجال المجلس "القليلون المعروفين" ويتمنى أن يعرف الباقون لإنهم كانوا نِعم الرجال فهم قد ضحوا بالعديد من الأشياء وكانت معظم مناحي حياتهم تحت التهديد لإنهم فقط تحرروا ولكن أموالهم وأهليهم لازالت حينها تحت سيطرة المقبور.
ولكل هذا كان الجميع أو لنقول الأغلب يتمنون نجاح المجلس في السير بالبلاد والعباد نحو الخلاص والتحرر، ولكن ماهو الشيء الذي يتمنى الليبيون أن يفشل فيه مجلسهم؟ أو أنهم –الليبيين- لايخافون من شيء من طرف المجلس؟ أو أنهم –المجلسيون- لايعملون لحساب أجندات شخصية –جيوبية- أو خارجية؟
نعم ،، على الأقل من إلتقيت وماألتمس مِن مَن أعرف أن هناك ليبيين يتمنون فشل المجلسيين في أشياء لعل أبرزها إسقاط الحكومة.
ومادخل المُدُّلِّس إذن؟ نعم فهي لعب حاول القذافي لعبها ولكن لم تُسعِفه الفرصة وشاء الله أن يُحبِطه بإعتقال تربل، نعم تربل المجلسي!! أتأسف تربل الوزير!! بل إنه نفس –التربل- .
فالقذافي بعد خطبة –مولدية- ليس لها أصل شرعي ولاأثر تاريخي وبعد زيارة مُنسقة لجمهور أحد أكبر أندية ليبيا الرياضية ليسلمهم ماليس مُلكه كان يُخطط للخروج في مظاهرة –أسسس ممنوع المظاهرة في جماهيرية المنكوب-، نعم مظاهرة ضد الفساد وإسقاط حكومة البغدادي المحمودي –تونسي الجنسية بعد أكتوبر2011- .
كان يُخطط له ويرسم تعابير المظاهرة أولئك المُرعبين من سدنة باب العزيزية ليُحبط ماكان يدور بين الناشطين وبين بعض الشباب بشأن 17 فبراير، ولكن كما سبق فإن الله أراد وليس مع إرادة الله إرادةٌ لعبد، أراد الله أن يُحبط عملهُ بإعتقال تربل، فخرج عليه الشعب المحقون -ليس إيدزاً طبعاً- ليدُك معاقله الحصينة ويُسقط صوامعه القمعية بقنابل يدوية وتكبيرات شدِّية.
فالمجالِسة اليوم أرادوا أن يُنفذوا سيناريو كُتبت فصوله في باب العزيزية بأيدي معمر وبشير وعبدالله وسيف، ولكن إخوتنا المجالِسة اليوم أرادوا أن يجسدوا هم تلك الشخصيات بإسقاط حكومة -برفسور الكهرباء- وكأنها هي الخطأ التاريخي للثورة وأنها النكبة التي سوف تحِل بالليبيين ولن تقوم لهم بعدها قائمة.
إستقيموا يامجالِسة يرحمكم الله وتبينوا أن تُصيبوا قوماً بتفاهة، فالحكومة تتكون من وزارات عديدة ومعظمها كان لها مواقف محورية وجهود تُذكَر لتشجيعها تجعلنا مُجبَرين.
في إعتقادي على الأقل أن الحكومة لاتتألف من وزير دفاع –فاشل- أو وزير مالية -متخزرط- لنقول أنها فاشلة وعلينا إقصائها والرمي بها في قبرعون أو شط البردي العميق، وفي إعتقادي أن الحكومة لم يكُن لها دور في تهريب صالح ليلتحق بإبن مولاه بنيامي، ولم يكُن لها دور في تشجيع المجلسي –الزبير- في تحقيق أحلام زنزانته الوردية، ولم يكُن للحكومة دور في مكافاءة الشعب الطيب على قيامه بثورة ضد قامعه، ولم ولم ولم.
الحكومة إخوتي المجالِسة لايوجد بينهم من عمل بدرجة وزير -أمين- مع القذافي وعند علمهم بالشركسي تمت إقالته ولم -يسخن- كرسيه بعد، فأرجوا منكم أن تُعددوا لنا من عمل مع القذافي من بين الخمسة وسبعين مجلسياً.
إخوتي المجالِسة فلتعلموا أن الشعب لم يعد مثل زمانه ولا الزمان لم يعد يرضى بشعب مثل ماكان، ولتعلموا أنه يرى مخططاتكم ومكتبكم التنفيذي بجبريله وترهونيه وشمّامه بل وبركاته رؤيا العين، ولن يدعكم تُمررون إجنداتكم -الجيوبية منها والخارجية- على حساب شهداء لم تنخر عظامهم بعد، فعليكم بالتريث و –التريُّص- ولاتجعلوا من خرجوا لرفض فيدرالية -زبيركم- أن يدكوا كراسيكم دكاًز



